لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

لا يجوز أن يكون له وَلَدٌ على الحقيقة ؛ لأنه واحد ، والوَلَدُ بعضُ والده .

ولأنه لا داعي له إلى صحبة زوجة فيكون له ولد على الحقيقة . ولا يجوز عليه التبني لأحدٍ لَعَدَمِ الجنسية بينهما .

وقوله : { إِذَا قَضَى أَمْراً . . . } إذا أراد إحداثَ شيءٍ خَلَقَه بقدرته ، وخاطَبَه بأمر التكوين ، ولا يتعصَّى عليه - في التحقيق - مقدور .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

{ مَا كَانَ للَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سبحانه } أي ما صح وما تستقام له جل شأنه اتخاذ ذلك وهو تكذيب للنصارى وتنزيه له عز وجل عما افتروه عليه تبارك وتعالى وقوله جل وعلا : { إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ } تبكيت له ببيان أن شأنه تعالى شأنه إذا قضى أمراً من الأمور أن يوجد بأسرع وقت فمن يكون هذا شأنه كيف يتوهم أن يكون له ولد وهو من أمارات الاحتياج والنقص . وقرأ ابن عامر { فَيَكُونُ } بالنصب على الجواب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{مَا كَانَ لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٖۖ سُبۡحَٰنَهُۥٓۚ إِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ} (35)

قوله : ( ما كان لله أن يتخذ من ولد سبحانه ) أي ما ينبغي لله ولا يليق بجلاله العظيم أن يتخذ لنفسه ولدا ، وإنما يتخذ الأولاد من صفتهم الضعف والحاجة للعون والنصرة ، والله منزه عن ذلك .

قوله : ( إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون ) إذا قضى الله أن ينشئ شيئا أو يخلقه من العدم ، كخلق آدم من تراب ، وخلْق عيسى من غير أب ( فإنما يقول له كن فيكون ) أي يأمر الله بإحداثه فيصير كما يشاء .