لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

قوله جلّ ذكره : { هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَإِنَّ اللَّهَ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } .

ليخرِجَكم من ظلماتِ الجهل إلى نور العلم ، ومن ظلمات الشكِّ إلى نور اليقين .

وكذلك يُريهم في أنفسهم من الآياتِ بكشوفاتِ السِّرِّ وما يحصل به التعريف مما يجدون فيه النفع والخيرَ ؛ فيخرجهم من ظلمات التدبير إلى سعة فضاء التفويض ، وملاحظة فنون جريان المقادير .

وكذلك إذا أرادت النَّفْس الجنوحَ إلى الرُّخصِ والأخذِ بالتخفيف وما تكون عليه المطالبةُ بالأشَقِّ - فإن بادَرَ إلى ما تدعوه الحقيقةُ إليه وَجَدَ في قلبه من النور ما يَعْلَمُ به ظلمةَ هواجس النَّفْسِ .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

قوله تعالى : { هو الذي ينزل على عبده } محمد صلى الله عليه وسلم ، { آيات بينات } يعني القرآن ، { ليخرجكم } الله بالقرآن ، { من الظلمات إلى النور } وقيل : ليخرجكم الرسول بالدعوة من الظلمات إلى النور أي من ظلمات الشرك إلى نور الإيمان . { وإن الله بكم لرؤوف رحيم . }

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

ثم ذكر - سبحانه - جانبا من مظاهر فضله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - وعليهم فقال : { هُوَ الذي يُنَزِّلُ على عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَكُمْ مِّنَ الظلمات إِلَى النور وَإِنَّ الله بِكُمْ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ } .

والرءوف : مبالغة فى الاتصاف بالرأفة ، ومعناها : كراهية إصابة الغير بما يضره أو يؤذيه .

والرحيم : مبالغة فى الاتصاف بصفة الرحمة . ومعناه : محبة إيصال الخير والنفع إلى الغير .

أى : هو - سبحانه - وحده الذى ينزل على عبده ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم - { آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ } أى : حججا واضحات ، ودلائل باهرات ، لكى يخرجكم من ظلمات الكفر والجهل ، إلى نور الإيمان والعلم .

وإن الله - تعالى - بكم - أيها الناس - لكثير الرأفة والرحمة ، حيث أنزل إليكم كتابه ، وأرسل إليكم رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ} (9)

قوله : { هو الذي ينزل على عبده آيات بينات ليخرجكم من الظلمات إلى النور } المراد بالآيات البينات القرآن ، بما تضمنه من فيض الدلائل الظاهرة والبراهين الساطعة ووجوه الإعجاز المذهل . فقد أنزله الله على رسوله ليستنقذهم من ظلمات الجهالة والضلالة والباطل إلى نور الحق والعلم والهداية والاستقامة والفضيلة ، إلى الإسلام .

قوله : { وإن الله بكم لرؤوف رحيم } رؤوف من الرأفة وهي أشد الرحمة أو أرقّها{[4457]} والله جل جلاله أرحم الراحمين بعباده . وهو بعظيم رحمته بهم أنزل إليهم آياته الظاهرات الباهرات بما تضمنته من عظيم الأحكام والعبر التي تفضي بالإنسان إلى السعادة والنجاة في الدنيا والآخرة .


[4457]:القاموس المحيط ص 1049.