لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (43)

تعجبوا أن يكون من البَشَرِ رُسلاً ، فأخبر أنَّ الرسلَ كلّهم كانوا من البشر ، وأَنَّ فيمن سبق مَنْ أَقَرَّ بذلك . { أَهْلَ الذِّكْرِ } هم العلماء ؛ والعلماء مختلفون : فالعلماءُ بالأحكام إليهم الرجوعُ في الاستفتاء من قِبَل العوام فَمَنْ أُشْكِل عليه شيءٌ من أحكام الأمر والنهي يرجع إلى الفقهاء في أحكام الله ، ومن اشتبه عليه شيءٌ من علم السلوك في طريق الله يرجع إلى العارفين بالله ، فالفقيه يوقِّع عن الله ، والعارف ينطق- في آداب الطلب وأحكام الإرادة وشرائط صحتها - عن الله ، فهو كما قيل : أليس حقاً نطقت بين الورى فاشتهرت ، كاشفها يعلم ما منَّ عليها فجرت ، فهي عناء به عينيه قد طهرت .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِمۡۖ فَسۡـَٔلُوٓاْ أَهۡلَ ٱلذِّكۡرِ إِن كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ} (43)

قوله تعالى : { وما أرسلنا من قبلك إلا رجالاً نوحي إليهم } ، نزلت في مشركي مكة حيث أنكروا نبوة محمد صلى الله عليه وسلم ، وقالوا : الله أعظم من أن يكون رسوله بشراً فهلا بعث إلينا ملكاً ؟ { فاسألوا أهل الذكر } ، يعني مؤمني أهل الكتاب ، { إن كنتم لا تعلمون } .