لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا} (68)

الخوفُ ترقُّبُ العقوبات مع مجاري الأنفاس - كذلك قال الشيوخ . وأعرفُهم بالله أخوفُهم من الله . وصنوفُ العذابِ كثيرة ؛ فكم من مسرورٍ أَوَّل ليْلهِ أصبح في شِدَّة ! وكم من مهموم بات يتقلب على فراشه أصبح وقد جاءته البشرى بكمال النِّعم ! وفي معناه قالوا : إِن من خاف البيان لا يأخذه السُّبات . ووصفوا أهل المعرفة فقالوا :

مستوفزون على رِجْلٍ كأنهمو *** يريدون أن يمضوا ويرتحلوا

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنتُمۡ أَن يَخۡسِفَ بِكُمۡ جَانِبَ ٱلۡبَرِّ أَوۡ يُرۡسِلَ عَلَيۡكُمۡ حَاصِبٗا ثُمَّ لَا تَجِدُواْ لَكُمۡ وَكِيلًا} (68)

قوله تعالى : { أفأمنتم } بعد ذلك { أن يخسف بكم } يغور بكم { جانب البر } ناحية البر وهي الأرض ، { أو يرسل عليكم حاصباً } أي : يمطر عليكم حجارةً من السماء كما أمطر على قوم لوط . قال أبو عبيدة و القتيبي : الحاصب الريح التي ترمي بالحصباء ، وهي الحصا الصغار ، { ثم لا تجدوا لكم وكيلاً } ، قال قتادة : مانعاً .