قوله جلّ ذكره : { وَالَّذِينَ يُمْسِّكُونَ بِالكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ } .
يمسكون بالكتاب إيماناً ، وأقاموا الصلاة إحساناً ، فبالإيمان وجدوا الأَمَان ، وبالإحسان وجدوا الرضوان ؛ فالأَمانُ مُعَجَّل والرضوان مؤجل . ويقال { يمسكون بالكتاب } سبب النجاة ، وإقامة الصلاة تحقق المناجاة . فالنجاة في المآل والمناجاة في الحال .
ويقال أفرد الصلاة ها هنا بالذكر عن جملة الطاعات ليُعْلمَ أنها أفضل العبادات بعد معرفة الذات والصفات .
قوله جلّ ذكره : { إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ المُصْلِحِينَ } .
مَنْ أَمَّلَ سببَ إنعامنا لم تَخْسِرْ له صفقة ، ولم تخْفِق له في الرجاء رفقة ، ويقال من نقل ( . . . ) إلى بابه قَدَمَه لم يَعْدم في الآجل نِعمَهَ ، ومَنْ رَفَعَ إلى ساحاتِ جوده هِمَمَه نالَ في الحالِ كرمه .
ويقال مَنْ تَوَصَّلَ غليه بجوده نال في الدارين شَرَفَه . ومن اكتفى بجوده كان اللهُ عنه خَلَفَه .
قوله تعالى : { والذين يمسكون بالكتاب } قرأ أبو بكر عن عاصم : ( يمسكون ) بالتخفيف ، وقراءة العامة بالتشديد ، لأنه يقال : مسكت بالشيء ، ولا يقال أمسكت بالشيء ، إنما يقال : أمسكته ، وقرأ أبي بن كعب : ( والذين تمسكوا بالكتاب ) ، على الماضي ، وهو جيد ، لقوله تعالى : { وأقاموا الصلاة } إذ قل ما يعطف ماض على مستقبل إلا في المعنى ، وأراد الذين يعملون بما في الكتاب ، قال مجاهد : هم المؤمنون من أهل الكتاب ، عبد الله بن سلام وأصحابه ، تمسكوا بالكتاب الذي جاء به موسى فلم يحرفوه ، ولم يكتموه ، ولم يتخذوه مأكلةً . وقال عطاء : هم أمة محمد صلى الله عليه وسلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.