لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ} (13)

قوله جل ذكره : { يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ } .

تغلب النَّفْسُ مرةً على القلب ، ويغلب القلبُ مرةً على النَّفْس . وكذلك القبضُ والبسط فقد يستويان ، ومرةً يغلب القبضُ على البسطَ ، ومرةً يغلب البسطُ على القبض ، وكذلك الصحو والسُّكْرُ ، وكذلك الفناء والبقاء .

وسَخّرَ شموسَ التوحيد وأقمارَ المعرفة على ما يريد من إظهاره على القلوب .

{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ } : فأروني شظيةً من النفي أو الإثبات لما تدعونه من دونه ! وإِذْ لم يُمْكِنْكُم ذلك . . فَهَلاَّ أَقْرَرْتُم ، وفي عبادته أخلصتم ، وعن الأَصنام تَبَرَّأْتُم ؟ .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِي لِأَجَلٖ مُّسَمّٗىۚ ذَٰلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمۡ لَهُ ٱلۡمُلۡكُۚ وَٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِهِۦ مَا يَمۡلِكُونَ مِن قِطۡمِيرٍ} (13)

{ يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لأجل مسمى ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون من دونه ما يملكون من قطمير }

{ يولج } يدخل الله { الليل في النهار } فيزيد { ويولج النهار } يدخله { في الليل } فيزيد { وسخر الشمس والقمر كل } منهما { يجري } في فلكه { لأجل مسمى } يوم القيامة { ذلكم الله ربكم له الملك والذين تدعون } تعبدون { من دونه } أي غيره وهم الأصنام { ما يملكون من قِطْمير } لفافه النواة .