لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ} (133)

الغنيُّ يشير إلى كشفه وذو الرحمة يشير إلى لطفه .

أخبرهم بقوله الغني عن جلاله ، وبقوله : ذو الرحمة عن أفضاله ؛ فبجلاله يكاشفهم فيُفْتِيهم ، وبأفضاله يلاطفهم فيحييهم .

ويقال سماع غِنَاه يوجِب محوَهم ، وسماعه رحمته يوجب صحوهم ، فهم في سماع هذه الآية مترددون بين بقاء وبين فناءٍ ، وبين إكرام وبين اصطلام ، وبين تقريبٍ وبين تذويب ، وبين اجتياح وبين ارتياح .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{وَرَبُّكَ ٱلۡغَنِيُّ ذُو ٱلرَّحۡمَةِۚ إِن يَشَأۡ يُذۡهِبۡكُمۡ وَيَسۡتَخۡلِفۡ مِنۢ بَعۡدِكُم مَّا يَشَآءُ كَمَآ أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوۡمٍ ءَاخَرِينَ} (133)

وربك الغني ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ويستخلف من بعدكم ما يشاء كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين

[ وربك الغني ] عن خلقه وعبادتهم [ ذو الرحمة إن يشأ يذهبكم ] يا أهل مكة بالإهلاك [ ويستخلف من بعدكم ما يشاء ] من الخلق [ كما أنشأكم من ذرية قوم آخرين ] أذهبهم ولكنه أبقاكم رحمة لكم