لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (44)

كالأنعام التي ليس لها هَمٌّ إلاَّ في أَكْلَةٍ وشَرْبَة ، ومَنْ استجلب حظوظَ نَفْسِه فكالبهائم . وإنَّ الله - سبحانه - خَلَقَ الملائكةَ وعلى العقلِ جَبَلَهم ، والبهائمَ وعلى الهوى فَطَرَهم ، وبنى آدم ورَكّبَ فيهم الأمْرَيْن ؛ فَمَنْ غًلَبَ هواه عَقْلَه فهو شرُّ من البهائم ، ومَنْ غَلَبَ عَقْلُه هواه فهو خيرٌ من الملائكة . . . كذلك قال المشايخ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (44)

{ إن هم إلا كالأنعام } : أي ما هم إلا كالأنعام في عدم الوعي والإدراك .

المعنى :

وقوله { أم تحسب } أيها الرسول أن أكثر هؤلاء المشركين يسمعون ما يقال لهم ويعقلون ما يطلب منهم إن هم إلا كالأنعام فقط بل هم أضل سبيلاً من الأنعام إذ الأنعام تعرف طريق مرعاها وتستجيب لنداء راعيها وهم على خلاف ذلك فجهلوا ربهم الحق ولم يتسجيبوا لنداء رسوله إليهم .

الهداية :

من الهداية :

- هداية الإنسان ممكنة حتى إذا كفر بعقله وآمن بشهوته وعبد هواه تعذرت هدايته وأصبح أضل من الحيوان وأكثر خسراناً منه .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{أَمۡ تَحۡسَبُ أَنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَسۡمَعُونَ أَوۡ يَعۡقِلُونَۚ إِنۡ هُمۡ إِلَّا كَٱلۡأَنۡعَٰمِ بَلۡ هُمۡ أَضَلُّ سَبِيلًا} (44)

قوله تعالى : { أم تحسب أن أكثرهم يسمعون } ما تقول سماع طالب الإفهام ، { أو يعقلون } ما يعاينون من الحجج والإعلام ، { إن هم } ما هم ، { إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً } لأن البهائم تهتدي لمراعيها ومشاربها وتنقاد لأربابها الذين يتعهدونها ، وهؤلاء الكفار لا يعرفون طريق الحق ، ولا يطيعون ربهم الذي خلقهم ورزقهم ، ولأن الأنعام تسجد وتسبح لله وهؤلاء الكفار لا يفعلون .