لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (23)

قوله جل ذكره : { وَمِنْ آَيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ } .

غَلَبُه النومِ بغيرِ اختيارِ صاحبه ثم انتباهُه مِنْ غير اكتسابٍ له بِوُسْعِه يدلُّ على موته وبَعْثِهِ بعد ذلك وقتَ نشوره . ثم في حال منامه يرى ما يسرُّه وما يضرُّه ، وعلى أوصافٍ كثيرة أمره . . كذلك الميت في قبره . اللَّهُ أعلمُ كيف حاله في أمره ، وما يلقاه من خيره وشرّه ، ونفعه وضرّه ؟

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ} (23)

شرح الكلمات :

{ وابتغاؤكم من فضله } : أي طلبكم الرزق بإحضار أسبابه من زراعة وتجارة وصناعة وعمل .

{ لقوم يسمعون } : أي سماع تدبر وفهم وإدراك لا مجرد سماع الأصوات .

المعنى :

وقوله { ومن آياته منامكم بالليل والنهار وابتغاؤكم من فضله } أي ومن آياته الدالة على قدرته على البعث والجزاء منامكم بالليل فالنوم كالموت والانتشار في النهار لطلب الرزق كالبعث بعد الموت فهذه عملية للبعث بعد الموت تتكرر كل يوم وليلة في هذه الحياة الدنيا ، وقوله { إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون } أي في ذلك المذكور من النوم والانتشار لطلب الرزق لدلائل وحجج على قدرة الله على البعث لقوم يسمعون نداء الحق والعقل يدعوهم غلى الإِيمان بالبعث والجزاء فيؤمنون فيصبحون يعملون للقاء ربهم ويستجيبون لكل من يدعوهم إلى ربهم ليعبدوه ويتقربوا إليه .

الهداية :

من الهداية :

- شروعية طلب الرزق بالمشي في الأرض واستعمال الوسائل المشروعة لذلك .