لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ} (2)

قوله جل ذكره : { يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ } .

{ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الأَرْضِ } من الحَبِّ تحت الأرض ، والماءِ يرسب فيها ، والأشياءِ التي تُلْقَى عليها ، والناس يُقْبَرُون في الأرض . .

{ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا } من النبات والأزهار ، والموتى يُبعثون .

{ وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ } من القَطْرِ والمَلَكِ ، والبركة الرزق ، والحُكْمِ .

{ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا } من الصحف ، وحوائج الناس : وهِمَمِ الأولياء .

{ وَهُوَ الرَّحِيمُ } بعباده ، { الغَفُورُ } لجميع المذنبين من المسلمين .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۚ وَهُوَ ٱلرَّحِيمُ ٱلۡغَفُورُ} (2)

شرح الكلمات :

{ يعلم ما يلج في الأرض } : أي ما يدخل فيها من مطر وأموات وكنوز .

{ وما يخرج منها } : أي من نبات وعيون ومعادن .

{ وما ينزل من السماء } : أي من ملائكة وأمطار وأرزاق ونحوها .

{ وما يعرج فيها } : أي وما يصعد فيها من ملائكة وأعمال العباد وأرواحهم بعد الموت .

{ وهو الرحيم الغفور } : أي الرحيم بالمؤمنين الغفور للتائبين .

المعنى :

وقوله { يعلم ما يلج } أي ما يدخل في الأرض من مطر وكنوز وأموات ، { وما يخرج منها } أي من الأرض من نبات ومعادن ومياه ، وما ينزل من السماء من أمطار وملائكة وأرزاق ، { وما يعرج فيها } أي يصعد من ملائكة وأعمال العباد . وهو مع القدرة والجلال والكمال هو وحده الرحيم بعباده المؤمنين الغفور للتائبين . بهذه الصفات الثابتة للذات الإِلهية وهي صفات جلال وجمال وكمال استحق الرب تعالى العبادة دون سواه فكل تأليه لغيره هو باطل ومنكر وزور يجب تركه والتخلي عنه ، والتنديد بفاعله حتى يتركه ويتخلى عنه .

الهداية :

من الهداية :

* وجوب حمد الله تعالى وشكره بالقلب واللسان والجوارح والأركان .

* بيان أن الحمد لا يصح إلا مع مقتضيه من الجلال والجمال .

* لا يحمد في الآخرة إلا الله سبحانه وتعالى .