قوله تعالى : { سَلَامٌ قَوْلًا مِنْ رَبٍّ رَحِيمٍ } .
يسمعونَ كلامَه وسلامَه بلا واسطة ، وأكَّد ذلك بقوله : " قولاً " .
وبقوله : { مِّن رَّبٍّ } ليعلم أنه ليس سلاماً على لسان سفير .
{ مِّن رَّبٍّ رَّحِيمٍ } والرحمةُ في تلك الحالة أن يرزقهم الرؤية في حال ما يُسَلِّم عليهم لِتَكْمُلُ لهم النعمة . ويقال الرحمة في ذلك الوقت أن يُنَقٍّيَهم في حال سماع السلام وحال اللقاء لئلا يصحبهم دهش ، ولا تلحقهم حيرة .
ويقال إنما قال : { مِّن رَّبٍّ رَّحيمٍ } ليكون للعصاة من المؤمنين فيه نَفَسٌ ، ولرجائهم مساغ ؛ فإن الذي يحتاج إلى الرحمة العاصي .
ويقال : قال ذلك ليعلم العبدُ أنه لم يصل إليه بفعله واستحقاقه ، وإنما وصل إليه برحمة ربه .
{ سلام قولا من رب رحيم } : أي سلام بالقول من ربّ رحيم أي يسلم عليهم ربهم سبحانه وتعالى .
سلام الربّ تعالى عليهم سلام قولا من ربّ رحيم أي سلام من الله بالقول لا بغيره من أنواع السلامة والسلام . فقد روى البغوي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " بينما أهل الجنة في نعيمهم إذ يسطع لهم نور فرفعوا رؤوسهم فإِذ الربّ عز وجل قد اشرف عليهم من فوقهم السلام عليكم يا أهل الجنة . فذلك قوله تعالى سلام قولا من ربّ رحيم فينظر إليهم وينظرون إليه فلا يلتفتون إلى شيء من النعيم ما داموا ينظرون إليه حتى يحتجب عنهم فيبقى نوره وبركته عليهم في ديارهم " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.