قوله جل ذكره : { وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .
إذا اتصلَتْ بقلبك نزغاتُ الشيطان فبادِرْ بذكر ربِّك ، وارجعْ إليه قبل أية خطوة . . فإنك إن لم تخالف أولَ هاجسٍ من هواجس الشيطان صار فكرة ، ثم بعد ذلك يحصل العزم على ما يدعو إليه الشيطان . . فإذا لم تتداركْ ذلك تجري الزلَّة ، وإذا لم تتداركْ ذلك بحُسْنِ الرُّجعي صار فسقاً . . . وبتمادي الوقت تصبح في خَطَرِ كل آفة .
ولا يتخلص البعدُ من نزغات الشيطان إلا بصدق الاستعانة وصدق الاستغاثة وبذلك ينجو من الشيطان ، وقد قال تعالى : { إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ } [ الإسراء : 65 ] ؛ فكلما ازداد العبدُ في تبرِّيه من حَوْلِه وقوته ، وأخلص بينْ يدي الله بتضرعه واستعانته واستعاذته زاد اللَّهُ في حِفْظه ، ودَفَع الشيطان عنه .
{ وإما ينزغنك من الشيطان نزغ } : أي وإن يوسوس لك الشيطان بترك خير أو فعل شر .
{ فاستعذ بالله } : أي فاستجر بالله قائلا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .
{ إنه هو السميع العليم } : أي هو تعالى السميع لأقوال عباده العليم بما يصيبهم وينزل بهم .
وقوله تعالى : { وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } يرشد الرب تعالى عبده ورسوله وكل فرد من أفراد أمته إن نزغه من الشيطان نزغ بأن وسوس له بفعل شر أو ترك خير ، أو خطر له خاطر سوء أن يفزع إلى الله تعالى يستجير به فإن الله تعالى هو السميع العليم فالاستجارة به من الشيطان تَحْمِي العبد وتقيه من وسواس الشيطان وما يلقيه في النفس من خواطر سيئة ، ولله الحمد والمنة على هذا الإرشاد الرباني الذي لا يستغنى عنه أحد من عباده .
- وجوب الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم إذا وسوس أو ألقى بخاطر سوء إذ لا يقي منه ولا يحفظ إلا الله السميع العليم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.