لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (12)

قدَّم ذِكْرَ أهمِّ الأشياء - وهو المغفرة . ثم إذا فرغَتْ القلوبُ عن العقوبة قال :

{ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ } فبعد ما ذَكَرَ الجنَّةَ ونعيمَهَا قال : { وَمَسَاكِنَ طَيِبَّةً } ، وبماذا تطيب تلك المساكن ؟ لا تطيب إلاَّ برؤية الحقِّ سبحانه ، ولذلك قالوا :

أجيرانَنَا ما أوحشَ الدارَ بعدكم *** إذا غِبْتُمو عنها ونحن حضورُ

نحن في أكمل السرورِ ولكنْ *** ليس إلا بكم يتمُّ السرورُ

عيبُ ما نحن فيه يا أهلَ ودَّي *** أنكم غُيَّبٌ ونحن حضورُ

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡ وَيُدۡخِلۡكُمۡ جَنَّـٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ وَمَسَٰكِنَ طَيِّبَةٗ فِي جَنَّـٰتِ عَدۡنٖۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (12)

شرح الكلمات :

{ يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم } : أي هذا هو الربح الصافي مقابل ذلك الثمن الذاهب الزائل .

{ جنات تجرى من تحتها الأنهار : الذي هو المال والنفس مع أن الكل لله تعالى واهبكم أنفسكم ومساكن طيبة في جنات عدن } وأموالكم .

{ ذلك الفوز العظيم } : أي النجاة من عذاب النار الأليم ثم دخول الجنة والظفر بما فيما من النعيم المقيم هو حقاً الفوز العظيم .

/د12