لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ} (26)

قوله جل ذكره : { أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ أَفَلَا يَسْمَعُونَ } .

أو لم يعتبروا بمنازلِ أقوام كانوا في حَبرَةٍ فصاروا عبرة ، كانوا في سرورٍ فآلوا إلى ثبور ؛ فجميع ديارهم ومزارِهم صارت لأغيارهم ، وصنوفُ أموالهم عادت إلى أشكالهم ، سكنوا في ظلالهم ولم يعتبروا بمن مضى من أمثالهم ، وكما قيل :

نعمةٌ كانت على قو *** مٍ زماناً ثم بانت

هكذا النعمةُ والإح *** سانُ مذ كان وكانت

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ} (26)

{ أو لم يهد لهم } أي أغفلوا ! ولم يبين لهم مآل أمرهم ، أو طريق الحق كثرة من أهلكنا من الأمم السابقة المعروفة لهم بسبب كفرهم ، فكذلك هم يهلكون ؛ من الهداية وهي الدلالة الموصلة للمطلوب . وجملة{ يمشون في مساكنهم } حال من الضمير في " لهم " .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{أَوَلَمۡ يَهۡدِ لَهُمۡ كَمۡ أَهۡلَكۡنَا مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡقُرُونِ يَمۡشُونَ فِي مَسَٰكِنِهِمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٍۚ أَفَلَا يَسۡمَعُونَ} (26)

{ أَوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَسَاكِنِهِمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ أَفَلا يَسْمَعُونَ ( 26 ) }

أولم يتبين لهؤلاء المكذبين للرسول : كم أهلكنا من قبلهم من الأمم السابقة يمشون في مساكنهم ، فيشاهدونها عِيانًا كقوم هود وصالح ولوط ؟ إن في ذلك لآيات وعظات يُستدَلُّ بها على صدق الرسل التي جاءتهم ، وبطلان ما هم عليه من الشرك ، أفلا يسمع هؤلاء المكذبون بالرسل مواعظ الله وحججه ، فينتفعون بها ؟