لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (63)

لم يمنع يوسفُ منهم الكيْلَ ، وكيف مَنَعَ وقد قال : { أَلاَ تَرَوْنَ أَنِى أُوفِى الْكَيْلَ } ؟

ولكنهم تجوزوا في ذلك تفخيماً للأمر حتى تسمح نَفْسُ يعقوب عليه السلام بإرسال بنيامين معهم .

ويقال أرادوا بقولهم : { مُنِعَ مِنَّا الْكَيْلُ } وفي المستقبل إذا لم تَجْمِلْه إليه .

ويقال إنهم تَلَطَّفُوا في القول ليعقوبَ - عليه السلام - حيث قالوا : { أَخَانَا } إظهاراً لشفقتهم عليه ، ثم أكَّدوا ذلك بقولهم : { وَإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ }

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (63)

{ اجعلوا بضاعتهم في رحالهم } البضاعة في الأصل : قطعة وافرة من المال تقتنى للتجارة .

والمراد بها هنا : أثمان الطعام الذي اكتالوه من مصر . والرحال : الأوعية التي يحمل فيها الطعام وغيره . جمع رحل ، وأصله ما يوضع على البعير للركوب . { لعلهم يعرفونها } لكي يعرفوها . { إذا انقلبوا إلى أهلهم } رجعوا إليهم{ لعلهم يرجعون } لتحملهم معرفتهم إياها على الرجوع إلينا .