إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم لأبي السعود - أبو السعود  
{فَلَمَّا رَجَعُوٓاْ إِلَىٰٓ أَبِيهِمۡ قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مُنِعَ مِنَّا ٱلۡكَيۡلُ فَأَرۡسِلۡ مَعَنَآ أَخَانَا نَكۡتَلۡ وَإِنَّا لَهُۥ لَحَٰفِظُونَ} (63)

{ فَلَمَّا رَجعُوا إلى أَبِيهِمْ قَالُواْ } قبل أن يشتغلوا بفتح المتاع { يا أَبَانَا مُنِعَ مِنَّا الكيل } أي فيما بعد ، وفيه ما لا يخفى من الدلالة على كون الامتيار مرةً بعد مرة معهوداً فيما بينهم وبينه عليه السلام { فَأَرْسِلْ مَعَنَا أَخَانَا } بنيامين إلى مصر وفيه إيذانٌ بأن مدارَ المنع عدمُ كونِه معهم { نَكْتَلْ } بسببه من الطعام ما نشاء . وقرأ حمزةُ والكسائي بالياء على إسناده إلى الأخ لكونه سبباً للاكتيال أو يكتلْ لنفسه مع اكتيالنا { وَإِنَّا لَهُ لحافظون } من أن يصيبَه مكروهٌ .