لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

كان تسكينُ الحقِّ سبحانه لقلبِ المصطفى - صلى الله عليه وسلم - بلا واسطة من الله - سبحانه ، والربطُ على قلوب المؤمنين بواسطة الرسول صلى الله عليه وسلم - فلولا بقية بقيت عليهم ما ردَّهم في حديث النصرة إلى إنزال المَلَك ، وأنَّى بحديث المَلَك - والأمرُ كلُّه بِيَدِ المَلِك ؟ !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِذۡ تَقُولُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ أَلَن يَكۡفِيَكُمۡ أَن يُمِدَّكُمۡ رَبُّكُم بِثَلَٰثَةِ ءَالَٰفٖ مِّنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ مُنزَلِينَ} (124)

{ إذ تقول للمؤمنين . . } أي في يوم بدر ، وقد أمد الله فيه المؤمنين بألف من الملائكة ، كما قال تعالى :

: { فاستجاب لكم أني ممدكم بألف من الملائكة }( 1 ) ثم زاد عددهم إلى ثلاثة آلاف من الملائكة ؟ ولذا قال تعالى : { بلى } . ثم صار خمسة آلاف ، لقوله تعالى : { إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهم هذا

( 1 ) آية 9 الأنفال .

يمددكم ربكم بخمسة آلاف من الملائكة }وقد صبروا واتقوا ، وأتاهم المشركون من مكة حين استنفرهم أبو سفيان لإنقاذ العير . فكان المدد خمسة آلاف ، كما روي عن قتادة .

وقال الشعبي : إن المدد لم يزد على الألف ، وقد بلغ المسلمين أن كرز بن جابر المحاربي يريد أن يمد المشركين ، فشق ذلك عليهم فأنزل الله{ ألن يكفيكم }إلى قوله { مسومين }فبلغ كرزا الهزيمة فرجع ولم يمدهم ، فلم يمد الله المسلمين بالخمسة الآلاف أيضا . واختار أبن جرير أنهم وعدوا بالمدد بعد الألف ، ولا دلالة في الآية على أنهم أمدوا بما زاد عن ذلك ، ولا على أنهم لم يمدوا به ، ولا يثبت شيء من ذلك إلا بنص .