قوله جل ذكره : { اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ } .
وتلك الأيام خَلَقَها مِنْ خَلْقٍ غير الأيام ، فليس من شرط المخلوق ولا من ضرورته أن يخلقه في وقتٍ ؛ إذ الوقتُ مخلوقٌ في غير الوقت وكما يستغنى في كونه مخلوقاً عن الوقت استغنى الوقتُ عن الوقت .
{ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } : ليس للعرش من هذا الحديث إلا هذا الخبر ، { اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } ولكن القديم ليس له حدٌّ ، استوى على العرش لكن لا يجوز عليه القرب بالذات ولا البُعْد ، استوى على العرش ولكنه أشدُّ الأشياء تَعَطُّشاً إلى شظية من الوصال لو كان للعرش حياة ؟ ، ولكنَّ العرشَ جمادٌ . . وأَنَّى يكون للجماد مراد ؟ ! استوى على العرش لكنه صَمَدٌ بلا نِدٍّ ، أَحَدٌ بلا حَدٍّ .
{ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِىٍّ وَلاَ شَفِيعٍ } : إذا لم يُردْ بكم خيراً فلا سماءَ عنه تُظِلُّكم ، ولا أرضَ بغير رضاه تُقِلُّكم ، ولا بالجواهر أحدٌ يناصركم ، ولا أحدَ -إذا لم يُعْنَ بشأنكم في الدنيا والآخرة- ينظر إليكم .
{ استوى على العرش } أي استواء يليق به سبحانه بلا كيف ولا تمثيل [ آية 29 البقرة ص 22 ، 54 الأعراف ص 263 ] .
{ ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع } ليس لكم إذا جاوزتم رضاه ولي أي ناصر ينصركم إن أراد بكم ضرا ، ولا شفيع يشفع لكم عنده . وأصل الشفاعة : الانضمام إلى آخر ناصرا له سائلا عنه : وأكثر ما يستعمل في انضمام من هو أعلى حرمة ومرتبة إلى من هو أدنى .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.