لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ} (19)

قوله جل ذكره : { أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ } .

الذين حَقَّتْ عليهم كلمةُ العذابِ فريقان : فريقٌ حقت عليهم كلمةٌ بعذابهم في النار ، وفريقٌ حقت عليهم كلمةُ العذابِ بالحجاب اليومَ ، فهم اليومَ لا يخرجون عن حجاب قلوبهم ، ولا يكون لهم بهذه الطريقة إيمان - وإن كانوا من أهل الإيمان .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ} (19)

{ أفمن حق عليه كلمة العذاب } كان صلى الله عليه وسلم حريصا على إيمان قومه أشد الحرص ؛ فأعلمه الله أن من سبق عليه القضاء بأنه من أهل النار لا يقدر الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينقذه منها بجعله مؤمنا . أي أأنت مالك أمر الناس قادر على التصرف فيهم ؛ فمن حق عليه كلمة العذاب فأنت تنقذه ! أي لست مالكا ولا قادرا على ذلك . وزيدت همزة الاستفهام في " أفأنت " لاستطالة الكلام .