فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{أَفَمَنۡ حَقَّ عَلَيۡهِ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي ٱلنَّارِ} (19)

{ أفمن حق عليه كلمة العذاب أفأنت تنقذ من في النار } :

بُعِثَ النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين أجمعين ، فكان شديد الحرص على هداية الضالين ؛ يكذبونه ويؤذونه ويسبونه ، ويعذبون أصحابه ويقتلونهم ، وهو يتمنى أن يُقْلِعُوا عن الغي ، وأن يدخلوا في رحاب الإيمان ؛ ويشتد حزنه كلما أمعنوا في الإعراض عن سبل السلام حتى كاد يموت هما فأنزل الله عليه : { لعلك باخع نفسك على أن لا يكونوا مؤمنين } { فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا } وعلّمه المولى العليم الحكيم أن من حقّ عليه قول العذاب ببغيه وجحوده وكفره لا يملك هو ولا غيره أن ينقذه من حر السعير وسوء المصير ، كما جاء في آية أخرى : { إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ومالهم من ناصرين } . { فذكر إنما أنت مذكر . لست عليهم بمسيطر } .