لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (8)

قوله جل ذكره : { يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِّمُّ نُورِهِ وَلَو كَرِهَ الكَافِرُونَ } .

فَمَنْ احتال لوَهنه ، أو رامَ وهْيَه انعكس عليه كَيْدُه ، وانتقض عليه تدبيرُه .

{ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلاَّ أن يُتِمَّ نُورَهُ } : كما قالوا :

ولله سِرٌّ في عُلاهُ وإنما *** كلامُ العِدَى ضَرْبٌ من الهَذَيانِ

كأنه قال : مَنْ تمنَّى أن يُطْفِئ نورَ الإسلام بكيده كمن يحتال ويزاول إطفاء شعاعِ الشمس بنَفْثه ونَفْخِه فيه - وذلك من المُحال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يُرِيدُونَ لِيُطۡفِـُٔواْ نُورَ ٱللَّهِ بِأَفۡوَٰهِهِمۡ وَٱللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡكَٰفِرُونَ} (8)

{ يريدون ليطفئوا نور الله . . . } أي يريدون أن يطفئوا دينه ، أو كتابه ، أو حجته النيّرة بطعنهم فيه . أو هو تمثيل لحالهم في إبطال الحق – بحال من ينفخ في نور الشمس بفمه ليطفئه ؛ تهكما بهم وسخرية .