لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (168)

أجراهم على ما علم أنهم يكونون عليه من صلاح وسداد ، ومعاص وفساد . ثم ابتلاهم بفنون الأفعال من محن أزاحها ، ومن منن أتاحها ، وطالبهم بالشكر على ما أسدى ، والصبر على ما أبلى ، ليظهر للملائكة والخلائق أجمعين جواهرهم في الخلاف والوفاق ، والإخلاص والنفاق ، فأما الحسنات فهي ما يشهدهم المجري ، ولا يلهيهم عن المبدي ، وأما السيئات فالتردد بين الإنجاز والتأخير ، والإباحة والتقصير .

ويقال الحسنة أن ينسيك نفسك ، والسيئة أن يشهدك نفسك .

ويقال الحسنات بتيسير وقت عن الغفلات خال ، وتسهيل يوم عن الآفات بائن . والسيئات التي ابتلاهم بها خذلان حاصل وحرمان متوصال .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ أُمَمٗاۖ مِّنۡهُمُ ٱلصَّـٰلِحُونَ وَمِنۡهُمۡ دُونَ ذَٰلِكَۖ وَبَلَوۡنَٰهُم بِٱلۡحَسَنَٰتِ وَٱلسَّيِّـَٔاتِ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ} (168)

{ وقطعناهم في الأرض أمما } فرقناهم في أقطار الأرض فرقا حتى لا تكون لهم شوكة { منهم الصالحون } أي المؤمنون { ومنهم دون ذلك } وهم غير المؤمنين .

{ و بلوناهم بالحسنات } عاملناهم معاملة المبتلي المختبر بالنعم والخصب والعافية ، وبالجدب والشدائد ، ليتوبوا ويرجعوا إلى ربهم ، يقال : بلاه يبلوا بلوا ، وابتلاه ابتلاء ، إذا جربه واختبره .