لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (160)

فَرَّقهم أصنافاً ، وجعلهم في التحزب أخيافاً ، ثم كفاهم ما أَهَمهُم ، وأعطاهم ما لم يكن لهم بُدٌّ منه فيما نابَهم ؛ فظللنا عليهم ما وقاهم أذى الحرِّ والبرد ، وأنزلنا عليهم المَنَّ والسَّلوى مما نفى عنهم تعبَ الجوعِ والجهد والسعي والكد ، وفجَّرنا لهم العيونَ عند النزول حتى كانوا يشاهدونهم عياناً ، وألقينا بقلوبهم من البراهين ما أوجب لهم قوة اليقين ، ولكن ليست العِبْرةُ بأفعال الخَلْقِ ولا بأعمالهم إنما المدارُ على مشيئة الحق ، سبحانه وتعالى فيما يُمضِي عليهم من فنون أحوالهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَقَطَّعۡنَٰهُمُ ٱثۡنَتَيۡ عَشۡرَةَ أَسۡبَاطًا أُمَمٗاۚ وَأَوۡحَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰٓ إِذِ ٱسۡتَسۡقَىٰهُ قَوۡمُهُۥٓ أَنِ ٱضۡرِب بِّعَصَاكَ ٱلۡحَجَرَۖ فَٱنۢبَجَسَتۡ مِنۡهُ ٱثۡنَتَا عَشۡرَةَ عَيۡنٗاۖ قَدۡ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٖ مَّشۡرَبَهُمۡۚ وَظَلَّلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡغَمَٰمَ وَأَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَنَّ وَٱلسَّلۡوَىٰۖ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡۚ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ} (160)

{ و قطعناهم اثنتى عشرة أسباطا . . . }أي صيرناهم اثنتي عشرة أمة لتتميز كل أمة عن الأخرى ، ويقال لكل واحدة : سبط . والأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب . والسبط : ولد الولد أو الولد .

{ فانبجست }انفجرت . يقال : بجست الماء أبجسه فانبجس ، بمعنى فجرته فانفجر . { اثنتا عشرة عينا } لكل سبط عين ، وكان ذلك في التيه . { و ظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المن والسلوى }( آية 57 البقرة ص 39 ){ هذه القرية ) هي بيت المقدس أو أريحاء .