لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (170)

{ يَا أَهْلَ الكِتَابِ } : أخبر أنه سبحانه غني عنهم ، فإنْ آمنوا فحظوظ أنفسهم اكتسبوها وإن كفروا فَبَلاَيَاهُم لأنفسهم اجتلبوها . والحقُّ - تعالى - مُنَزَّه الوصف عن ( الجهل ) لوفاق أحدٍ ، والنقص لخلاف أحد .

قوله : { وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ للهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ } يعني إن خرجوا عن استعمال العبودية - فعلاً ، لم يخرجوا عن حقيقة كونهم عبيده - خلْقاً ، قال تعالى : { إِن كُلُّ مَن فِى السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ إِلاَّ أَتِى الرَّحْمَنِ عَبْدًا }

[ مريم : 93 ] .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَكُمُ ٱلرَّسُولُ بِٱلۡحَقِّ مِن رَّبِّكُمۡ فَـَٔامِنُواْ خَيۡرٗا لَّكُمۡۚ وَإِن تَكۡفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (170)

{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْراً لَكُمْ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً ( 170 ) }

يا أيها الناس قد جاءكم رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بالإسلام دين الحق من ربكم ، فَصَدِّقوه واتبعوه ، فإن الإيمان به خير لكم ، وإن تُصرُّوا على كفركم فإن الله غني عنكم وعن إيمانكم ؛ لأنه مالك ما في السموات والأرض . وكان الله عليمًا بأقوالكم وأفعالكم ، حكيمًا في تشريعه وأمره . فإذا كانت السموات والأرض قد خضعتا لله تعالى كونًا وقدرًا خضوع سائر ملكه ، فأولى بكم أن تؤمنوا بالله وبرسوله محمد صلى الله عليه وسلم ، وبالقرآن الذي أنزله عليه ، وأن تنقادوا لذلك شرعًا حتى يكون الكون كلُّه خاضعًا لله قدرًا وشرعًا . وفي الآية دليل على عموم رسالة نبي الله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم .