لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (30)

قوله جلّ ذكره : { فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّى عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلاَّ الحَيَاةَ الدُّنْيَا ذَلِكَ مَبْلَغُهُم مِّنَ العِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى } .

أي أَعْرِض عمَّن أَعرض عن القرآنِ والإيمان به وتدَبُّرِ معانيه ، ولم يُرِدْ إِلا الحياةَ الدنيا . ذلك مبلغهم من العلم ؛ وإنما رضوا بالدنيا لأنهم لم يعلموا حديث الآخرة ، وإِنَّ ربَّك عليمٌ بالضالِّ ، عليمٌ بالمهتدِي . . . وهو يجازي كلاًّ بما يستحق .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ مَبۡلَغُهُم مِّنَ ٱلۡعِلۡمِۚ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِمَنِ ٱهۡتَدَىٰ} (30)

ذلك الذي هم عليه هو منتهى علمهم وغايتهم . إن ربك هو أعلم بمن حادَ عن طريق الهدى ، وهو أعلم بمن اهتدى وسلك طريق الإسلام . وفي هذا إنذار شديد للعصاة المعرضين عن العمل بكتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، المؤثرين لهوى النفس وحظوظ الدنيا على الآخرة .