لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ} (90)

أي قل إني أنا لكم مُنذِرٌ بعذابٍ كالعذاب الذي عذَّبْنا به المقتسمين ؛ وهم الذين تقاسموا بالله لنبيِّه في قصة صالح عليه السلام . وقيل هم من أهل الكتاب الذين اقتسموا كتاب الله ؛ فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضِه .

ويقال إني لكم نذير أخوفكم عقوبة المقتسمين الذين اقتسموا الجبال والطرق بمكة في الموسم ، وصدوا الناس . وكان الواحد منهم يقول لِمَنْ مَرَّ به : لا تُؤْمِنْ بمحمدٍ فإنه ساحر ، ويقول الآخر : إنه كاهن ويقول ثالث : إنه مجنون ، فهم بأقسامهم : { الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْءَانَ عِضِينَ } .

ففرقوا القول فيه ، فقال بعضهم إنه شعر ، وقال بعضهم إنه سحر ، وقال بعضهم إنه كهانة . . . إلى غير ذلك .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ} (90)

المقتسمين : اليهود والنصارى .

ثم بعد أن ذَكر الله أنه أكرم الرسولَ بالقرآن العظيم والسبعِ المثاني ، يبين هنا أن الذين سبقوه من اليهود والنصارى قسّموا القرآن إلى أجزاء ، قبلوا بعضَه وكفروا ببعض منه .

وكما آتيناكَ سبعاً من المثاني والقرآن العظيم ، أنزلْنا من قبِلك على اليهود والنصارى التوراةَ والإنجيلَ ،

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَمَآ أَنزَلۡنَا عَلَى ٱلۡمُقۡتَسِمِينَ} (90)

{ كَمَآ أَنْزَلْنَا عَلَى المقتسمين } قيل : إنه متعلق بقوله تعالى : { وَلَقَدْ ءاتيناك } [ الحجر : 87 ] الخ على أن يكون في موضع نصب نعتا لمصدر من { ءاتَيْنَا } محذوف أي آتيناك سبعا من المثانى إيتاء كما أنزلنا وهو في معنى أنزلنا عليك ذلك أنزالا كإنزالنا على أهل الكتاب .