لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ} (3)

الذين أخلصوا في العبادة وتواصوا بما هو حقُّ ، وتواصوا بما هو حَسَنٌ وجميلٌ ، وتواصوا بالصبر .

وفي بعض التفاسير : قوله : { الذين آمنوا } يعني أبا بكر ، { وعملوا الصالحات } : يعني عمر .

و{ تواصوا بالحقِّ } يعني عثمان ، و{ تواصوا الصبر } يعني عليًّا ، رضي الله عنهم أجمعين .

والخسرانُ الذي يلحق الإنسان على قسمين : في الأعمال ، ويتبيَّن ذلك في المآل ، وفي الأحوال ، ويتبيَّن ذلك في الوقت والحال ؛ وهو القبضُ بعد البسط ، والحجبةُ بعد القربة ، والرجوعُ إلى الرُّخَصِ بعد إيثار الأَشَقِّ والأَوْلَى .

{ وتواصوا بالحقِّ } : وهو الإيثارُ مع الخَلْق ، والصدقُ مع الحقِّ .

{ وتواصوا بالصبر } : على العافية . . . فلا صبرَ أَتَمُّ منه .

ويقال : بالصبر مع الله . . وهو أشدُّ أقسام الصبر .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ} (3)

الحق : خلاف الباطل ، والعدل ، وما يجب للفرد والجماعة ، وحقوق الله : ما يجب علينا نحوه .

الصبر : تحمُّل المكروه دون جزع ، واحتمالُ المشقّة في سبيل الله ، والغير ، والعملِ الطيب .

ثم بيّن الله تعالى بوضوح أن الإنسانَ المعتدِلَ الذي يقوم بما عليه من الواجباتِ ليس من الخَاسِرين ، فاستثناه بقوله تعالى :

{ إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات وَتَوَاصَوْاْ بالحق وَتَوَاصَوْاْ بالصبر }

إن الناس في ضلال وهلاكٍ إلا الذين آمنوا بالله ، وعملوا الأعمالَ الصالحة في سبيل الله ومجتمعهم ، وصدقوا في إيمانهم ، وأوصى بعضُهم بعضاً بالتمسّك بالحق والصبرِ على المشاق .

هؤلاء الذين اتصفوا بهذه الفضائل الأربع :

الإيمان ، والعمل الصالح ، والتواصي بالحق ، والتواصي بالصبر ، يعملون الخير ويدعون إلى العمل به . والصبرُ فضيلة ليس لها مثيل . وقد ذُكر الصبر في القرآن الكريم أكثر من ستين مرة . { وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور } [ الشورى : 43 ] .

{ إِنَّمَا يُوَفَّى الصابرون أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } [ الزمر : 10 ] ، إلى آياتٍ لا حصر لها . . . اللهم اجعلنا في زمرة الصابرين العاملين الّذين تواصَوا بالحق وتواصَوا بالصبر .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلۡحَقِّ وَتَوَاصَوۡاْ بِٱلصَّبۡرِ} (3)

شرح الكلمات :

{ وتواصوا بالحق } : أي أوصى بعضهم بعضا باعتقاد الحق وقوله والعمل به .

{ وتواصوا بالصبر } : أي أوصى بعضهم بعضا بالصبر على اعتقاد الحق وقوله والعمل به .

المعنى :

وقوله { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات } فهؤلاء استثناهم الله تعالى من الخسر ، فهم رابحون غير خاسرين ، وذلك بدخولهم الجنة دار السعادة ، والمراد من الإِيمان الإِيمان بالله ورسوله وما جاء به رسوله من الهدى ودين الحق ، والمراد من العمل الصالح الفرائض والسنن والنوافل ، وقوله { وتواصوا بالحق } أي باعتقاده وقوله والعمل به ، وذلك باتباع الكتاب والسنة ، وقوله { وتواصوا بالصبر } اي أوصى بعضهم بعضا بالحق اعتقادا وقولا وعملا ، وبالصبر على ذلك ، حتى يموت أحدهم وهو يعتقد الحق ويقول به ويعمل بما جاء فيه ، فالإِسلام حق ، والكتاب حق ، والرسول حق ، فهم بذلك يؤمنون ويعملون ويتواصون بالثبات على ذلك حتى الموت .

الهداية :

من الهداية :

- بيان فوز أهل الإِيمان والعمل الصالح المجتنبين للشرك والمعاصي .

- وجوب التواصي بالحق والتواصي بالصبر بين المسلمين .