لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

فمستقيم على حَقِّه ، وتائه في غَيِّه ، ومُصِرُّ على عصيانه وفِسْقِه ، ومقيمٌ على إحسانه وصِدْقه ، كُلٌّ مربوطٌ بحدِّه ، موقوفٌ بما قُسِمَ له في البداية من شأنه كلٌّ ينتحل طريقَته ويَدَّعى بحسن طريقته حقيقةً ، وعد صحوِ سماءِ قلوبِ أربابِ التوحيد لا غُبارَ في الطريق ؛ وهم على يقين معارفهم ؛ فلا رَيْبَ يتخالجهم ولا شُبْهة .

وأهل الباطل في عَمَى جَهْلِهم ، وغبارِ جُحْدِهم ، وظلمة تقليدهم ، ومحنة شكهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

فتقطعوا : تفرقوا وتمزقوا .

زُبُرا : قطعا وجماعات واحدها زُبْرة .

وفي هذا دليل كبير على وَحدة الدين ، وأن الأديان جميعَها من عند الله ، لكن الأمم اختلفت وخالف الناسُ رسُلَهم واتبعوا اهواءهم فبدّلوا وغيّروا وتفرقوا شِيعاً واحزاباً ، كما قال : { فتقطعوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ } .

فتفرّق أتباع الرسُل والأنبياء فِرقاً وأحزابا ، وأصبح كلّ فريقٍ معجَباً بنفسه ، فرِحاً بما عنده ، معتقدا أنه على الحق وحده . فبعد أن كان الرسل أمةً واحدة ذاتَ كلمة واحدة وعبادة واحدة تفَرّق الناس من بعدِهم شيعاً وأحزابا لا تلتقي على منهج ولا طريق .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

{ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا } أي : تقطع المنتسبون إلى اتباع الأنبياء { أَمْرُهُمْ } أي : دينهم { بَيْنَهُمْ زُبُرًا } أي : قطعا { كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ } أي : بما عندهم من العلم والدين { فَرِحُونَ } يزعمون أنهم المحقون ، وغيرهم على غير الحق ، مع أن المحق منهم ، من كان على طريق الرسل ، من أكل الطيبات ، والعمل الصالح ، وما عداهم فإنهم مبطلون .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{فَتَقَطَّعُوٓاْ أَمۡرَهُم بَيۡنَهُمۡ زُبُرٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ} (53)

{ فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ( 53 ) }

فتفرَّق الأتباع في الدين إلى أحزاب وشيع ، جعلوا دينهم أديانًا بعدما أُمروا بالاجتماع ، كل حزب معجب برأيه زاعم أنه على الحق وغيره على الباطل . وفي هذا تحذير من التحزب والتفرق في الدين .