لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ} (84)

أي عَجِلْتُ إليكَ شوقاً إليك ، فاستخرج منه هذا الخطاب ، ولولا أنه استنطقه لما أخبر به وموسى .

قوله : { هُمْ أُوْلآءِ عَلَى أَثَرِى } أي ما خَلَّفْتُهم لتضييعي أيامي ، ولكني عَجِلْتُ إليك لترضى . يا موسى إنَّ رضائي في أن تكون مَعهم وأَلاَّ تَسْبِقَهم ، فكونُكَ مع الضعفاءِ الذين استصحبتَهم - في معاني حصول رضائي - أبلغَ مِنْ تَقَدُّمِكَ عليهم .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ هُمۡ أُوْلَآءِ عَلَىٰٓ أَثَرِي وَعَجِلۡتُ إِلَيۡكَ رَبِّ لِتَرۡضَىٰ} (84)

على أثري : لاحقون بي .

فقال موسى مجيبا :

{ قَالَ هُمْ أولاء على أَثَرِي وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لترضى } . إنهم لاحقون بي ، وإنما عجِلتُ إليك وتقدمتُهم يا ربي رغبةً في رضاك .

يقول بعض المفسرين : إن موسى ذهب الى الميعاد قبل الوقت المحدد وترك قومه وراءه ليلحقوا به ، وهذا سببُ لومِ ربه له على الاستعجال بالمجيء .

والقصة هنا مختصرة ، وقد مرت مفصلة في سورة البقرة وسورة الأعراف ، وذلك أن موسى لما نجا هو وقومه من فرعون ، واستقر في سيناء ، واعَدَه ربه ، وضرب له ميقاتا كما جاء في سور الاعراف 142 { وَوَاعَدْنَا موسى ثَلاَثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ . . . . الآية } فذهب إلى ربه عند الطور ، وكلّمه وتلقّى عنه . وكان استخلف أخاه هارون على بني إسرائيل . فجاءهم السامريّ وأضلهم بجعلِه لهم عِجلاً من الذهب له صوتٌ ، فعكفوا عليه يعبدونه ، ولم يستطع هارون أن يردّهم عن غيّهم وكفرهم .

قراءات :

قرأ الجمهور : على أثري بفتح الهمزة . وقرأ رويس عن يعقوب : على إثري بكسر الهمزة وسكون الثاء .