لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ} (87)

قالوا لم نكن في ابتداءِ حالِنا قاصدين إلى ما حَصَلَ مِنَّا ، ولا عالمين بما آلتْ إليه عاقبةُ حالِنَا ، وإن الذي حملنا من حُلِيِّ القبط صاغَ السامريُّ منه العجلَ . . . وكذلك الحرامُ من حطام الدنيا لا يخلو من شؤم أثره . فلقد كانت الغنيمة وأموال المشركين حراماً عليهم ، فاستعاروا الحليَّ من القبط ، وآل إليهم ما كان في أيديهم من الملْكِ ، فكان سبب عبادتهم العِجْل . . . كذلك مَنْ انهمك في طلب الدنيا من غير وجهِ حلالٍ يكون على خَطَرٍ من رِقَّةِ دينهِ ، قال تعالى : { أفَرَءَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ } [ الجاثية :23 ] .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالُواْ مَآ أَخۡلَفۡنَا مَوۡعِدَكَ بِمَلۡكِنَا وَلَٰكِنَّا حُمِّلۡنَآ أَوۡزَارٗا مِّن زِينَةِ ٱلۡقَوۡمِ فَقَذَفۡنَٰهَا فَكَذَٰلِكَ أَلۡقَى ٱلسَّامِرِيُّ} (87)

أوزارا : اثقالا .

من زينة القوم : من حليهم ومصاغهم .

فقذفناها : طرحناها في النار .

فاعتذروا بعذرٍ عجيب إذ قالوا : { قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا } .

نحن لم نخلفْ موعدك باختيارنا ، { ولكنا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ القوم فَقَذَفْنَاهَا } وإنّما غَلَبَنا السامريّ وحملنا أثقالاً من حَلي المصريين الذي خرجنا به ، فقذفناها في النار بإشارة السامريّ .

قراءات :

قرأ نافع وعاصم : بملكنا بفتح الميم . وقرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو ويعقوب : بملكنا بكسر الميم . وقرأ حمزة والكسائي وخلق : بملكنا بضم الميم وهي ثلاث لغاة . وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر وحفص عن عاصم ، ورويس عن يعقوب : حملنا بضم الحاء وتشديد الميم المكسورة . وقرأ أبو بكر وحمزة وابو عمرو والكسائي : حملنا بفتح الحاء والميم مخففة بدون تشديد