لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

فَتنا قومَك فَضَلُّوا وعبدوا العِجْلَ ؛ فأخبر الحقُّ - سبحانه - أنَّ ذلك منه تقدير ، وفي هذا تكذيبٌ لُمَنْ جَحَدَ القولَ بالقَدَرِ .

ويقال طَلَبَ موسى - عليه السلام - رِضَاءَ الحق ، وقدَّر الحقُّ - سبحانه - فتنةَ قَوْمِه فقال : { إنا قد فتنا قومك من بعدك } ، ثم الحُكْمُ لله ، ولم يكن بُدٌّ لموسى عليه السلام من الرضاء بقضاء الله - فلا اعتراضَ على الله - ومِنَ العلم بِحقِّ اللَّهِ في أنْ يفعلَ ما يشاء ، وأنشدوا :

أُريد وَصَالَه ويريد هجري *** فأتركُ ما أُريد لما يُريد

قوله جلّ ذكره : { وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِىُّ } .

بدعائه إياهم إلى عبادة العجل ، وهو نوع من التعزير ، وحصل ما حصل ، وظهر ما ظهر من ( . . . ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ فَإِنَّا قَدۡ فَتَنَّا قَوۡمَكَ مِنۢ بَعۡدِكَ وَأَضَلَّهُمُ ٱلسَّامِرِيُّ} (85)

فتنّا قومك : اختبرناهم .

وأضلّهم : اوقعهم في الضلال .

السامريّ : دجال من شعب اسرائيل .

وقد أخبره ربه بأن قومه من بعده قد ضلّوا فقال :

{ قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِن بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السامري } .

لقد أوصلهم الى اتخاذ العجلِ إلهاً والدعاء الى عبادته ، وظهر عندهم الاستعداد لذلك ، لأنهم حديثو عهد بالوثنية في مصر . وفي سورة الاعراف سألوا موسى أن يجعل لهم إلها كما للقوم الذين مرّوا عليهم آلهة : { فَأَتَوْاْ على قَوْمٍ يَعْكُفُونَ على أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُواْ ياموسى اجعل لَّنَآ إلها كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ } .