لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (66)

قوله : { الآنَ خَفَّفَ اللهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا } : والضَّعْفُ الذي علم فيهم كان ضَعْفَ الأشباح فخفَّفَ عنهم ، أما القلوبُ فلم يتداخلها الضعف فحُمِلَ من ممارسة القتال بالعذر المذكور في الكتاب .

والعوام يحملون المشاقَّ بنفوسهم وجسومهم ، والخواص بقلوبهم وهممهم ، وقالوا : " والقلبُ يحْمِلُ مَا لاَ يَحْمِلُ البَدَنُ " وقال آخر .

وإنْ تَرَوْني أُعاديها فلا عَجَبٌ *** على النفوسِ جناياتٌ من الهِمَم

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّـٰبِرِينَ} (66)

التخفيف : رفع المشقة .

الضعف : بالفتح والضم ، ضد القوة .

إن واجبكم أيها المؤمنون ، أن تصبروا على ملاقاة أعدائكم ولو كانوا عشرة أمثالكم ، لكن الله قد خفف عنكم الآن فجعل عليكم أن تصبروا أمام مِثَلْيكم فقط ، لعلمه أن فيكم ضعفاً يقتضي التيسير عليكم والترخيص لكم ، فإن يكن منكم مائةُ مجاهدٍ صابر يغلبوا مائتين من الكفار ، وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإرادة الله ومعونته ، والله مع الصابرين .

قراءات :

قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر : «إن تكن » بالتاء في الآيتين . وقرأ عاصم وحمزة : «ضعْفاً » بفتح الضاد والباقون : «ضُعفاً » بضمها .