لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (160)

تداركوا ما سلف من تقصيرهم بحسن الرُّجْعَى ، والقيام للمريدين على وجه النصيحة ، وبيَّنوا لهم - بجميل البيان وإقامة البرهان على ما يقولون - حسنَ قيامهم بمعاملاتهم . فإنَّ أظهرَ الحجَج لبيانِ أفعالك وأصدقَ الشهادةِ لتصحيح ما تدعو به الخلْق إلى الله - ألا يُخالِفَ بمعاملتك ما تشير إليه بمقالتك ، قال الله تعالى :

{ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَكُمْ إِلَى مَا أَنْهَاكُمْ عَنْهُ }[ هود : 88 ] .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (160)

{ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا } أي رجعوا عما هم عليه من الذنوب ، ندما وإقلاعا ، وعزما على عدم المعاودة { وَأَصْلَحُوا } ما فسد من أعمالهم ، فلا يكفي ترك القبيح حتى يحصل فعل الحسن .

ولا يكفي ذلك في الكاتم أيضا ، حتى يبين ما كتمه ، ويبدي ضد ما أخفى ، فهذا يتوب الله عليه ، لأن توبة الله غير محجوب عنها ، فمن أتى بسبب التوبة ، تاب الله عليه ، لأنه { التَّوَّابُ } أي : الرجاع على عباده بالعفو والصفح ، بعد الذنب إذا تابوا ، وبالإحسان والنعم بعد المنع ، إذا رجعوا ، { الرَّحِيمُ } الذي اتصف بالرحمة العظيمة ، التي وسعت كل شيء ومن رحمته أن وفقهم للتوبة والإنابة فتابوا وأنابوا ، ثم رحمهم بأن قبل ذلك منهم ، لطفا وكرما ، هذا حكم التائب من الذنب .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَـٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (160)

ثم استثنى الله من هؤلاء الذين تحل عليهم اللعنة من الله والعباد فريقا آخر فاء إلى الله بالتوبة ثم أصلح وبيّن للناس ما أوتيه من البينات والعلم النافع ( فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم ) .