لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ} (57)

من فَرْطِ جهلهم ، وصفوا المعبودَ بالولد ، ثم زاد اللَّهُ في خذلانهم ، حتى قالوا : الملائكة بنات الله . وكانوا يكرهون البنات ، فرضوا لله بما لم يرضوا لأنفسهم . ويلتحق بهؤلاء في استحقاق الذمِّ ، كلُّ مَنْ آثر حَظَّ نَفْسِه على حقِّ مولاه ، فإِذا فعل مَالُه فيه نصيبٌ وغرضٌ ، كان مذمومَ الوصف ، ملوماً على ما اختاره من الفعل .

ثم إنه عابهم على قبيح ما كانوا يفعلونه ، ويتصفون به من كراهةِ أَنْ تُولَد لهم الإناثُ .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَيَجۡعَلُونَ لِلَّهِ ٱلۡبَنَٰتِ سُبۡحَٰنَهُۥ وَلَهُم مَّا يَشۡتَهُونَ} (57)

{ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ } ، حيث قالوا عن الملائكة العباد المقربين : إنهم بنات الله . { وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ } ، أي : لأنفسهم الذكور ، حتى إنهم يكرهون البنات كراهة شديدة .