لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا} (19)

علامة مَنْ أراد الآخرةَ - على الحقيقة - أن يسعى لها سَعْيها ؛ فإرادةُ الآخرة إذا تجرَّدَتْ عن العمل لها كانت مجرَّد إرادة ، ولا يكون السعيُ مشكوراً . قوله : { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } : أي من المآلِ كما أنه مؤمِنٌ في الحال . ويقال وهو مؤمن أنَّ نجاته بفضله لا بسببه .

{ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً } أي مقبولاً ، ومع القبول بكون التضعيف والتكثير ؛ فكما أن الصدقة يُرْبِيها كذلك طاعةُ العبدِ يُكْثِّرُها ويُنَمِّيها .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَنۡ أَرَادَ ٱلۡأٓخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعۡيَهَا وَهُوَ مُؤۡمِنٞ فَأُوْلَـٰٓئِكَ كَانَ سَعۡيُهُم مَّشۡكُورٗا} (19)

{ وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ } فرضيها وآثرها على الدنيا { وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا } الذي دعت إليه الكتب السماوية والآثار النبوية فعمل بذلك على قدر إمكانه { وَهُوَ مُؤْمِنٌ } بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر .

{ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا } أي : مقبولا منمى مدخرا لهم أجرهم وثوابهم عند ربهم .