لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

قوله : { فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ . . . } تأَهَّبُوا لِمُنَاصَبَةِ الحقيقة ، وتَشَمَّرُوا للمُخَالَفة ، فَقَصَمْتُهُم المشيئةُ ؛ وكَبَسَتْهُم ؛ القدرة ، وما قيل :

استقبلني وسيفُه مسلول *** وقال لي واحدنا معذول .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

فأخبرهم أن موسى هذا قصده ، ليبغضوه ، ويسعوا في محاربته ، فلنأتينك بسحر مثل سحرك فأمهلنا ، واجعل لنا { مَوْعِدًا لَا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلَا أَنْتَ مَكَانًا سُوًى } أي : مستو علمنا وعلمك به ، أو مكانا مستويا معتدلا ليتمكن من رؤية ما فيه .