لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ} (18)

إذا رام الشياطينُ أن يسترقوا السمع كانت النجومُ لها رجوماً .

كذلك للقلوب نجومٌ وهي المعارف وهي في الوقت ذاته رجوم على الشياطين ؛ فلو دنا إبليسُ وجنودُه من قلب ولِّي من الأولياء أحرقَتْه بل محقَّتْه نجومُ عقلِه وأقمارُ علمِه وشموسُ توحيده .

وكما أنَّ نجومَ السماءِ زينةٌ للناظرين إذا لاحظوها فقلوبُ العارفين إذا نظر إليها ملائكة السماءِ لهي زينة .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{إِلَّا مَنِ ٱسۡتَرَقَ ٱلسَّمۡعَ فَأَتۡبَعَهُۥ شِهَابٞ مُّبِينٞ} (18)

المفردات :

إلا من استرق السمع : لكن من يسترق السمع من الشياطين ؛ ليستمع ما يتحدث به في السماء .

فأتبعه شهاب : فيتبعه شهاب من النار .

مبين : بين أثره فيه ، إما أن يحرق النجم الجني أو يفسده ويخبله .

التفسير :

{ إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين } .

أي : لكن من أراد اختطاف شيء من عالم الغيب ، مما يتحدث به الملائكة في الملأ الأعلى ، تبعه كوكب مشتعل نارا ظاهرا ؛ فأحرقه ، ولم يصل إلى معرفة شيء مما يدبر في ملكوت السماوات .

وبعد أن ذكر عظمة الخالق ، وقدرته في خلق السماوات وإبداع نظامها وحفظها ، أتبع ذلك ببيان قدرته ونعمته في خلق الأرض ،