لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا} (18)

قالت مريمُ لجبريل - وهي لم تعرفه - إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت ممن يجب أن يُخَافَ ويُتَقَّى منه ؛ أي إنْ كنتَ تَقْصِد السوءَ . ومعنى قولها { بِالرَّحْمَنِ } ولم تقل : " بالله " - أي بالذي يرحمني فيحفظني منك .

ويقال يحتمل أن يكون معناه : إن كنتَ تعرف الله وتكون متقياً مخالفة أمره فإنِّي أعوذ بالله منك وأحذر عقوبته .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا} (18)

16

المفردات :

أعوذ : أعتصم ، وألجأ ، وأستجير .

إن كنت تقيا : ذا تقوى ، أن تنال مني ما حرم الله عز وجل .

التفسير :

18- { قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا } .

هنا تنتفض الفتاة مذعورة حين وجدت شخصا سوي الخلقة في مخدعها وتقول : إني أستجير بالله منك أن تنال مني ما حرم الله عليك ؛ إن كنت ذا تقوى تتقي محارمه ، وتجتنب معاصيه ، وتمثل الآية موقف فتاة مؤمنة ، في حجاب بينها وبين قومها ، تفاجأ بشخص سوي الخلقة ، فتحرك فيه دواعي التقى والإيمان ، وتذكره بالرحمن ، الذي تتحصن بسلطانه ، وتذكر الشخص بتقوى الله والخوف منه .