لباب التأويل في معاني التنزيل للخازن - الخازن  
{قَالَتۡ إِنِّيٓ أَعُوذُ بِٱلرَّحۡمَٰنِ مِنكَ إِن كُنتَ تَقِيّٗا} (18)

{ قالت إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقياً } أي مؤمناً مطيعاً لله تعالى ، دل تعوذها من تلك الصورة الحسنة على عفتها وورعها . فإن قلت إنما يستعاذ من الفاجر فكيف قالت إن كنت تقياً . قلت هذا كقول القائل إن كنت مؤمناً فلا تظلمني أي ينبغي أن يكون إيمانك مانعاً من الظلم ، كذلك ها هنا معناه ينبغي أن تكون تقواك مانعة لك من الفجور .