لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ} (69)

قوله جلّ ذكره : { صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَنَا مَا هِىَ إنَّ البَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللهُ لَمُهْتَدُونَ } .

كما كان يأخذ لونها الأبصار فالإشارة منها أن من كان من أهل القصة يستغرق شاهدُه القُلوبَ لِمَا أُلبس من رداء الجبروت ، وأقيم به من شاهد الغيب حتى أن من لاحَظَه تناسى أحوال البشرية واستولى عليه ذكر الحق ، كذا في الخبر المنقول : " أولياء الله الذين إذا رأوا ذكر الله " ( . . . ) .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالُواْ ٱدۡعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوۡنُهَاۚ قَالَ إِنَّهُۥ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٞ صَفۡرَآءُ فَاقِعٞ لَّوۡنُهَا تَسُرُّ ٱلنَّـٰظِرِينَ} (69)

67

المفردات :

فاقع لونها : الفقع هو شديد الصفرة

تسر الناظرين : لحسنها .

التفسير :

69- قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين . قال : بنو إسرائيل لنبيهم ، مشددين على أنفسهم بعد أن عرفوا صفة البقرة من جهة سنها ، سل لنا ربك يبين لنا ما لونها ، لكي يسهل لنا الحصول عليها فأجابهم بقوله : إنه تعالى يقول : إن البقرة التي أمرتكم بذبحها صفراء فاقع لونها .

الفقوع : أشد ما يكون من الصفرة وأبلغه . ولذا يكون وصف الصفرة للتأكيد كأمس الدابر ، وكما يختص الأصفر بالفاقع يختص الأسود بالحالك ، والأخضر بالناضر ، والأحمر بالقاني ، والأبيض بالناصع .

قال ابن جرير الطبري : ( والفقوع في الصفرة نظير النصوع في البياض وهو شدته وصفاؤه )( 182 ) .

تسر الناظرين . أي تعجبهم وتشرح صدورهم ، لشعورهم باللذة القلبية لحسن منظرها ، وجمهور المفسرين يقولون إن الصفرة من الألوان السارة( 183 ) .