لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

قوله : { فَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لاَّ نُخْلِفُهُ . . . } تأَهَّبُوا لِمُنَاصَبَةِ الحقيقة ، وتَشَمَّرُوا للمُخَالَفة ، فَقَصَمْتُهُم المشيئةُ ؛ وكَبَسَتْهُم ؛ القدرة ، وما قيل :

استقبلني وسيفُه مسلول *** وقال لي واحدنا معذول .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَلَنَأۡتِيَنَّكَ بِسِحۡرٖ مِّثۡلِهِۦ فَٱجۡعَلۡ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكَ مَوۡعِدٗا لَّا نُخۡلِفُهُۥ نَحۡنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانٗا سُوٗى} (58)

موعدا : ميعادا معينا .

سُوى : مستويا لا جبال فيه ولا وهاد بحيث يستر النظارة .

{ فلنأتينّك بسحر مثله فاجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سُوى } .

سنقابل سحرك بسحر مماثل ، فحدد يوما محددا ؛ لا نتخلف عنه نحن ولا أنت ، وحدد مكانا مستويا لا ارتفاع فيه ولا انخفاض ؛ حتى لا يحرم أحد الجالسين من المشاهدة . وهنا نلاحظ أن فرعون يظهر رباطة الجأش ، والاطمئنان إلى أن نتيجة المبارزة ستكون لصالحه .