لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا} (44)

قوله جل ذكره : { تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا } .

التحيةُ إذا قُرِنَتْ بالرؤية ، واللقاءُ إذا قُرِنَ بالتحية فلا يكون ذلك إلا بمعنى رؤية البَصَر .

والسلام خطاب يفاتح به الملوك إِخباراً عن عُلُوِّ شأنهم ورتبتهم ، فإلقاؤه حاصِلٌ وخطابُه مسموعٌ ، ولا يكون ذلك إلا برؤية البصر .

{ أجْراً كَرِيماً } : الكَرَمُ نَفْيُ الدناءة ، وكريماً أي حسناً .

وفي الإشارة أجرهم موفور على عملٍ يسير ؛ فإنَّ الكريم لا يستقصي عند البيع والشراء في الأعداد ، وذلك تعريف بالإحسانِ السابق في وقت غيبتك .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَحِيَّتُهُمۡ يَوۡمَ يَلۡقَوۡنَهُۥ سَلَٰمٞۚ وَأَعَدَّ لَهُمۡ أَجۡرٗا كَرِيمٗا} (44)

{ تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما } .

المفردات :

يوم يلقونه : عند الموت أو البعث أو دخول الجنة .

سلام : إخبار بالسلامة من كل مكروه .

أجرا كريما : أجرا عظيما هو الجنة .

التفسير :

تحية المؤمنين عند خروج روحهم من الدنيا أن الله تعالى يسلم عليهم ويبشرهم بالجنة جزاء طاعتهم له في الدنيا وقيل السلام عند البعث وقيل السلام من الله عليهم عند دخولهم الجنة ، والآية تتسع لكل ذلك فالله تعالى يلقى المؤمنين بالسلام عند الموت وعند البعث وعند دخول الجنة وقد أعد لهم في الجنة نعيما كبيرا .

قال تعالى : { دعوتهم فيها سبحانك اللهم وتحيتهم فيها سلام وءاخر دعوتهم أن الحمد لله رب العالمين } . ( يونس : 10 ) .

وقال تعالى : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } . ( الرعد : 23-24 ) .

***