لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (13)

قوله جلّ ذكره : { وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ } .

خوَّفَهم بِعلْمِه ، ونَدَبَهم إلى مراقبته ، لأنه يعلم السِّرَّ وأخفى ، ويسمع الجَهْرَ والنجوى . . . ثم قال مُبَيِّناً :

{ أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبَيرُ } .

 
تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَسِرُّواْ قَوۡلَكُمۡ أَوِ ٱجۡهَرُواْ بِهِۦٓۖ إِنَّهُۥ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ} (13)

13- وأسرّوا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور .

من أسباب نزول هذه الآية :

أن المشركين كانوا ينالون من النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أطلعه الله تعالى على أمرهم : قال بعضهم لبعض : أسروا قولكم كيلا يسمعه رب محمد ، فقال الله تعالى لهم :

إذا أسررتم قولكم أو جهرتم به ، فإن علم الله تعالى شامل للغيب والشهادة ، فهو سبحانه يعلم السر وأخفى ، ويمتد علمه إلى حديث النفس وخواطرها ، ومكنون الصدور ودخائلها .

قال تعالى : ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد . ( ق : 16 ) .