لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (19)

قوله جل ذكره : { أَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ جَنَّاتُ الْمَأْوَى نُزُلًا بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } .

{ الَّذِينَ آمَنُواْ } : صَدَّقوا ، و{ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ } : بما حَققوا -فلهم حُسْنُ الحال ، وحميدُ المآلُ وجزيلُ المنال ، وأَما الذين كدّوا وجحدوا ، وفي معاملاتهم أساءوا وأفسدوا ، فقصاراهم الخزيُ والهوان ، وفنونٌ من المحن وألوان . . كلما راموا من محنتهم خلاصاً ازدادوا فيها انتكاساً ، ولكما أَمَّلوا نجاةً جُرّعوا وزيدوا ياساً .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَٰتِ فَلَهُمۡ جَنَّـٰتُ ٱلۡمَأۡوَىٰ نُزُلَۢا بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ} (19)

ثم فصل - سبحانه - حسن عاقبة المؤمنين ، وسوء عاقبة الفاسقين ، فقال : { أَمَّا الذين آمَنُواْ } بالله حق الإِيمان { وَعَمِلُواْ } الأعمال { الصالحات } .

{ فَلَهُمْ جَنَّاتُ المأوى } أى : فلهم الجنات التى يأوون إليها ، ويسكنون فيها { نُزُلاً بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } والنزل : أصله ما يهيَّأ للضيف النازل من الطعام والشراب والصلة ، ثم عمم فى كل عطاء . أى : فلهم جنات المأوى ينزلون فيها نزولاً مصحوباً بالتكريم والتشريف جزاء أعمالهم الصالحة التى عملوها فى الدنيا .