لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} (10)

{ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ } : وهم الصف الثالث . وهم السابقون إلى الخصال الحميدة ، والأفضال الجميلة .

ويقال : السابقون إلى الهجرة . ويقال : إلى الإسلام . ويقال : إلى الصلوات الخمس .

ويقال : السابقون بصدْق القَدَم . ويقال : السابقون بعُلُوَّ الهِمَم . ويقال : السابقون إلى كل خير . ويقال السابقون المتسارعون إلى التوبة من الذنوب فيتسارعون إلى النَّدمَ إن لم يتسارعوا بصدق القَدَم .

ويقال : الذين سبقت لهم من الله الحسنى فسبقوا إلى ما سبق إليه :

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلسَّـٰبِقُونَ ٱلسَّـٰبِقُونَ} (10)

وقوله : { والسابقون السابقون } هؤلاء هم الصنف الثالث ، وهم الذين سبقوا غيرهم إلى كل قول أو فعل فيه طاعة لله - تعالى - وتقرب إلى جلاله .

والأظهر فى إعراب مثل هذا التركيب ، أنه مبتدأ وخبر ، على عادة العرب فى تكريرهم اللفظ ، وجعلهم الثانى خبرا عن الأول ، ويعنون بذلك أن اللفظ المخبر عنه ، معروف خبره ، ولا يحتاج إلى تعريفه ، كما فى قول الشاعر :

أنا ابو النجم وشعرى شعرى . . . يعنى : أن شعرى هو الذى أتاك خبره ، وانتهى إليك وصفه . .

والمعنى : والسابقون هم الذين اشتهرت أحوالهم . وعرفت منزلتهم ، وبلغت من الرفعة مبلغا لا يفى به إلا الإخبار عنهم بهذا الوصف .

وحذف - سبحانه - المتعلق فى الآية لإفادة العموم ، أى : هم السابقون إلى كل فضل ومكرمة وطاعة . . .