لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (21)

حُسْنُ ظنِّ آدم - عليه السلام - حَملَه على سكون قلبه إلى يمين العدو لأنه لم يخطر بباله أن يكذب في يمينه بالله ، ثم لمَّا بان له أنه دلاَّهما بغرورٍ تاب إلى الله بصدق الندم ، واعترف بأنه أساء وأجرم ، فَعَلِمَ - سبحانه - صِدْقَه فيما ندم ، فتداركه بجميل العفو والكرم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ ٱلنَّـٰصِحِينَ} (21)

ثم حكى القرآن أن إبليس لم يكتف بالوسوسة أو بالقول المجرد ، وإنما أضاف إلى ذلك القسم المؤكد فقال : { وَقَاسَمَهُمَآ إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ الناصحين } أى : أقسم لهما بالله إنه لهما لمن الناصحين المخلصين الذين يسعون لما فيه منفعتهما .

قال الآلوسى : إنما عبر بصيغة المفاعلة للمبالغة ، لأن من يبارى أحداً في فعل يجد فيه . وقيل المفاعلة على بابها ، والقسم وقع من الجانبين ، لكنه اختلف متعلقه ، فهو أقسم لهما على النصح وهما أقسما له على القبول .