في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (34)

24

ثم يعود إليهم بالترذيل والتأنيب وإعلان الإهمال والتحقير ؛ والمصير الأليم :

( وقيل : اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا . ومأواكم النار . وما لكم من ناصرين

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (34)

{ وَقِيلَ اليوم نَنسَاكُمْ } نترككم في العذاب من باب إطلاق السبب على المسبب لأن من نسي شيئاً تركه أو نجعلكم بمنزلة الشيء المنسي غير المبالي به على أن ثم استعارة تمثيلية ، وجوز أن يكون استعارة مكنية في ضمير الخطاب .

{ كَمَا نَسِيتُمْ } في الدنيا { لِقَاء يَوْمِكُمْ هذا } أي كما تركتم عدته وهي التقوى والإيمان به أو كما لم تبالوا أنتم بلقائه ولم تخطروه ببال كالشيء الذي يطرح نسياً منسياً ، وجوز أن يكون التعبير بنسيانه لأن علمه مركوز في فطرتهم أو لتمكنهم منه بظهور دلائله ففي النسيان الأول مشاكلة ، وإضافة { لِقَاء } إلى يوم من إضافة المصدر إلى ظرفه فهي على معنى في والمفعول مقدر أي لقاءكم الله تعالى وجزاءه سبحانه في يومكم هذا ، وقال العلامة التفتازاني { لِقَاء يَوْمِكُمْ } ك { مَكْرُ الليل } [ سبأ : 33 ] من باب المجاز الحكمي فلذا أجرى المضاف إليه مجرى المفعول به ، وإنما لم يجعل من إضافة المصدر إلى المفعول به حقيقة لأن التوبيخ ليس على نسيان لقاء اليوم نفسه بل نسيان ما فيه من الجزاء .

وقال بعض الأجلة : لا يخفى أن لقاء اليوم يجوز أن يكون كناية عن لقاء جميع ما فيه وهو أنسب بالمقام لأن السياق لإنكار البعث { وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مّن ناصرين } ما لأحد منكم ناصر واحد يخلصكم منها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَقِيلَ ٱلۡيَوۡمَ نَنسَىٰكُمۡ كَمَا نَسِيتُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَا وَمَأۡوَىٰكُمُ ٱلنَّارُ وَمَا لَكُم مِّن نَّـٰصِرِينَ} (34)

شرح الكلمات

{ وقيل اليوم ننساكم } : أي وقال الله تعالى لهم اليوم ننساكم أي نترككم في النار .

{ كما نسيتم لقاء يومكم هذا } : أي مثل ما نسيتم يومكم هذا فلم تعملوا له بما ينجي فيه ، وهو الإِيمان والعمل الصالح ، وترك الشرك والمعاصي .

{ ومأواكم النار } : أي ومحل إقامتكم النار .

{ ومالكم من ناصرين } : أي من ناصرين ينصرونكم بإخراجكم من النار .

المعنى

وقال لهم الرب تعالى{ اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا } أي نترككم في هذا النار كما تركتم العمل المنجي من هذا العذاب ، وهو الإيمان والعمل الصالح بعد التخلي عن الشرك والمعاصي . ومأواكم النار أي هي مأواكم ودار إقامتكم { ومالكم من ناصرين } أي وليس لكم من ينصركم فيخلصكم من النار .

الهداية

من الهداية

- تقرير قاعدة الجزاء من جنس العمل ، وكما يدين الفتى يدان .