في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (88)

( لكن الرسول والذين آمنوا معه ) . . وهم طراز آخر غير ذلك الطراز . . ( جاهدوا بأموالهم وأنفسهم ) . . فنهضوا بتكاليف العقيدة ، وأدوا واجب الإيمان ؛ وعملوا للعزة التي لا تنال بالقعود ( وأولئك لهم الخيرات ) . . خيرات الدنيا والآخرة ، في الدنيا لهم العزة ولهم الكرامة ولهم المغنم ولهم الكلمة العالية . وفي الآخرة لهم الجزاء الأوفى ، ولهم رضوان اللّه الكريم ( وأولئك هم المفلحون ) . . الفلاح في الدنيا بالعيش الكريم القويم والفلاح في الآخرة بالأجر العظيم :

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (88)

{ لكن الرسول والذين ءامَنُواْ مَعَهُ جاهدوا بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ } استدراك لما فهم من الكلام ، والمعنى إن تخلف هؤلاء ولم يجاهدوا فلا ضير لأنه قد نهض على أتم وجه من هو خير منهم فهو على حد قوله تعالى : { فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بكافرين } [ الأنعام : 89 ] وفي الآية تعريض بأن القوم ليسوا من الإيمان بالله تعالى في شيء وإن لم يعرضوا عنه صريحاً اعراضهم عن اجلهاد باستئذانهم في القعود { وَأُوْلئِكَ } أي المنعوتون بالنعوت الجليلة { لَهُمْ } بواسطة ذلك { الخَيْرَاتِ } أي المنافع التي تسكن النفس إليها وترتاح لها ، وظاهر اللفظ عمومها هنا لمنافع الدارين كالنصر والغنيمة في الدنيا والجنة ونعيمها في الأخرى ، وقيل . المراد بها الحور لقولهتعالى : { فِيهِنَّ خيرات حِسَانٌ } [ الرحمن : 70 ] فإنها فيه بمعنى الحور فتحمل عليه هنا أيضاً . ونص المبرد على أن الخيرات تطلق على الجواري الفاضلات وهي جمع خيرة بسكون الياء مخفف خيرة المشددة تأنيث خير وهو الفاضل من كل شيء المستحسن منه { وأولئك هُمُ المفلحون } أي الفائزون بالمطالب دون من حاز بعضاً يفنى عما قليل ، وكرر اسم الإشارة تنويهاً بشأنهم .

( ( هذا ومن باب الإشارة ) :{ لكن الرسول والذين ءامَنُواْ مَعَهُ جاهدوا بأموالهم وَأَنفُسِهِمْ } فأفنوا كل ذلك في طلب مولاهم جل جلاله { وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخيرات } المشاهدات والمكاشفات والقربات { وأولئك هُمُ المفلحون } [ التوبة : 88 ] الفائزون بالبغية .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَٰكِنِ ٱلرَّسُولُ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ جَٰهَدُواْ بِأَمۡوَٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡۚ وَأُوْلَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلۡخَيۡرَٰتُۖ وَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ} (88)

شرح الكلمات :

{ لهم الخيرات } : أي في الدنيا بالنصر والغنيمة . وفي الآخرة بالجنة والكرامة فيها .

{ وأولئك هم المفلحون } : أي الفائزون بالسلامة من المخوف والظفر بالمحبوب .

المعنى :

{ لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأمواله وأنفسهم } ولم يستأذنوا ففازوا بكرامة الدنيا . والآخرة قال تعالى { وأولئك لهم الخيرات } أي في الدنيا بالانتصارات والغنائم وفي الآخرة بالجنة ونعيمها ورضوان الله فيها . وقال { وأولئك هم المفلحون } أي الفائزون بالسلامة من كل مرهوب وبالظفر بكل مرغوب وفسر تعالى تلك الخيرات وذلك الفلاح بقوله في الآية ( 89 ) .

الهداية

من الهداية :

- فضل الجهاد بالمال والنفس في سبيل الله .