وفي نهاية الاستعراض الذي شمل نماذج من الرسل ، ونماذج من الابتلاء ، ونماذج من رحمة الله - يعقب بالغرض الشامل من هذا الاستعراض :
( إن هذه أمتكم أمة واحدة ، وأنا ربكم فاعبدون ) . .
إن هذه أمتكم . أمة الأنبياء . أمة واحدة . تدين بعقيدة واحدة . وتنهج نهجا واحدا . هو الاتجاه إلى الله دون سواه .
أمة واحدة في الأرض ، ورب واحد في السماء . لا إله غيره ولا معبود إلا إياه .
أمة واحدة وفق سنة واحدة ، تشهد بالإرادة الواحدة في الأرض والسماء .
وهنا يلتقي هذا الاستعراض بالمحور الذي تدور عليه السورة كلها ؛ وتشترك في تقرير عقيدة التوحيد ، تشهد بها مع سنن الكون وناموس الوجود . .
قوله تعالى : { إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون ( 92 ) وتقطعوا أمرهم بينهم كل إلينا راجعون ( 93 ) فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه وإنا له كاتبون ( 94 ) } الأمة ، بمعنى الملة . والإشارة في الآية إلى ملة الإسلام وهي ملة جميع النبيين والمرسلين . و ( أمة واحدة ) منصوب على الحال . و ( واحدة ) صفة لها . وقيل : ( أمة ) ، بدل من هذه .
والمعنى : أن ملة الإسلام هي ملتكم التي يجب أن تكونوا جميعا عليها دون انحراف أو زيغ عنها ، ملة واحدة غير مختلفة ؛ فهي ملة التوحيد الخالص لله بعيدا عن كل ظواهر الشرك والزيف والتكلف والتحريف .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.