( وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيمًا ) . .
ولا يدلي القرآن بتفصيل في هذا الرفع أكان بالجسد والروح في حالة الحياة ؟ أم كان بالروح بعد الوفاة ؟ ومتى كانت هذه الوفاة وأين . وهم ما قتلوه وما صلبوه وإنما وقع القتل والصلب على من شبه لهم سواه .
لا يدلي القرأن بتفصيل آخر وراء تلك الحقيقة ؛ إلا ما ورد في السورة الأخرى من قوله تعالى ( يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ) . . وهذه كتلك لا تعطي تفصيلا عن الوفاة ولا عن طبيعة هذا التوفي وموعده . . ونحن - على طريقتنا في ظلال القرآن - لا نريد أن نخرج عن تلك الظلال ؛ ولا أن نضرب في أقاويل وأساطير ؛ ليس لدينا من دليل عليها ، وليس لنا إليها سبيل . .
وقوله : ( بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما ) رفعه الله إلى السماء ويحتمل الرفع وجهين :
أحدهما : العلو المكاني المنوط بالمسافة والبعد .
وثانيهما : العلو المعنوي وذلك منوط بعلو الشأن وارتفاع المنزلة . ثم إن الله جل جلاله لهو القوي فمن تمسك بدينه واحتمى بجنابه عز وانتصر ، وأنه سبحانه منتقم جبار يسلط على المجرمين الذين يعتدون على الأنبياء ويقتلونهم بغير حق عذابا من السماء أو الأرض فيدمرهم ويدمدم عليهم إن شاء . وهو كذلك حكيم فيما يقدره وفيما يجريه أو يقرره من حوادث ووقائع ، كل ذلك يتم بحكمة من لدنه قد نقف على شطر منها أو نجهل حقيقتها وأبعادها .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.